الأحد، 17 مايو 2020
رفض دعوى طلاق بسبب تضرر الزوجة الاولى نفسيا من الزواج بأخرى
المشرع المصرى أعطى للزوجة الحق فى طلب الطلاق من الزوج- بمقتضى الفقرة الثانية من المادة «11» مكرر من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 – وذلك الحق في طلب الطلاق منه فى حالة إذا تضررت من تلك الزيجة، ويتعين عليها أن تقيم الدليل على أنه قد أصابها من هذا الزواج ضرراً مادياً أو أدبياً، بمعنى أن الضرر هنا لا يفترض .
هذا ويكفي أن يلحق بالزوجة أحد صور الضرر المادي أو المعنوي حتى يكون لها الحق في طلب التطليق، كما يكفي أن تتفق شهادة الشهود على تضرر الزوجة مادياً أو معنوياً دون أن يشترط أن تنصب الشهادة على كل واقعة من الوقائع التي تشكل هذا الضرر، ومعيار الضرر في ضوء هذه المادة يعد معياراً موضوعياً وليس شخصياً.
إلا أن محكمة استئناف القاهرة الدائرة 112 أحوال شخصية، أصدرت حكماَ نهائياَ فريداَ من نوعه فى هذا الصدد برفض دعوى طلاق للضرر للزواج من أخرى تم رفضها لخلو الأوراق من ثمة دليل على أن ضررا منهيا عنه شرعا قد أصابها بفعل أو امتناع من قبل الزوج وعدم كونه ضررا حقيقيا واقعا ولاحقا على واقعة زواج المستأنف من زوجة أخرى.
وأن الضرر الواقع عليها يعود إلى المشاعر الإنسانية التى يعتمل فى صدرها تجاه ضرتها مرجعها الغيرة الطبيعية بين امرأتين تتزاحمان على رجل واحد وهو الأمر الذى تنتهى معه المحكمة إلى عدم توافر الشروط القانونية للضررالمنصوص علية فى المادة 11 من رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وتكون دعوى المدعية قد جاءت على غير سند من الواقع والقانون.
الحكم فى الدعوى المُقيدة برقم 22213 لسنة 134 ق أحوال شخصية برئاسة المستشار محمد الفقى، وعضوية المستشارين هانى يسرى، وأحمد حافظ، ومحمد عبدالله، ومحمد المليجى، حيث تمثلت وقائع الدعوى فقد قدمت المدعية إخطاراَ يفيد بزواج المدعى عليه من أخرى وأحضرت المدعية شهودها وانعقدت شهادتهم على أن المدعية تضررت نفسياَ من زواج المدعى عليه بأخرى وأنها لاتقبل تلك الفكرة ومثل المدعى عليه بوكيل وقررت بأنه ليس لديه شهود وبجلسة 24 يونيو 2017 حكمت محكمة أول درجة بتطليق المدعى عليه طلقة بائنة لزواجه بأخرى.
المحكمة فى حيثيات الحكم قالت أنه عن موضوع الاستئناف فإن المحكمة تقدم لقضائها بأنه من المقرر أنه تعين فى الضرر الذى تدعيه الزوجة أن يكون ما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثال الزوجين ويتعين على المحكمة إذ ثبت الضرر أن تذكر فى حكمها وصف هذا الضرر وبأنه يتعذر معه دوام العشرة بين أمثال المدعية والمدعى عليه – وقد حكمت المحكمة الدستورية العليا بأن نص المادة 11 من القانون رقم 25 لسنة 1929 دل على أنه يجب على الزوجة أن تقيم الدليل على أن ضرراَ منهياَ عنه شرعاَ قد أصابها بفعل أو امتناع من قبل زوجها على أن يكون هذا الضرر حقيقاَ لامتوهماَ واقعة الزوج اللاحق فى ذاتها ليس مترتباَ عليها مما لا يفتقر لتجاوزه الحدود التى يمكن فيها شرعاَ منافياَ لحسن العشرة بين أمثالها ومن المقرر أنه لا بعد مجرد الزواج بأخرى فى حدود ذاته ضرراَ مفترضاَ يجيز للزوجة طلب التطليق إذ أن حق الزوج أن ينكح من الزوجات مثنى وثلاث ورباع عملاَ بقوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا».
ووفقا لـ«المحكمة» - وما شرع الله حكماَ إلا لتحقيق مصالح العباد ومن المسلم به أن ما كان ثابتاَ بالنعى هو المصلحة الحقيقية التى لا تبديل لها وأن العمل على خلافها ليس إلا تعديل لحدود الله والمصلحة التى تعارض النصوص القرأنية ليست مصلحة معتبره، ولكن إلى أن تكون تسهياَ وانحرافاَ فلا يجوز تحكيمها – وقد أذن الله تعالى بتعدد الزوجات لمصلحة قدرها سبحانه وفقاَ لأحوال النفوس البشرية فأقره فى إطار الوسطية التى تلتزم بالاعتدال دون جور بإعتبار أن الأصل فى المؤمن العدل فإن لم يستطع العدل فعليه بواحدة لا يزيز عليها حتى لا يميل إلى غيرها كل الميل ومن ثم فإن حق الزوجة التى تعارض الزواج الجديد لا يقوم على مجرد كراهيتها لزوجها أو نفورها منه لتزوجه بأخرى فليس لها أن تطلب خصم علاقتهما به لمجرد الادعاء بأن اقترانه بغيرها يعد فى ذاته أضراراَ بها وإنما عليها أن تقدم الدليل على أن ضرراَ منهياَ عنه شرعاَ قد أصابها بفعل أو امتناع من قبل زوجها على أن يكون هذا الضرر حقيقاَ لامتوهماَ واقعاَ لا متصوراَ ثابتاَ وليس مفترضاَ مستقلاَ بعناصره عن واقعة الزواج اللاحق فى حد ذاتها وليس مترتباَ عليها مما لا يفتقر لتجاوزه الحدود التى يمكن التسامح فيها شرعاَ منافياَ لحسن العشرة بين أمثالهما بما يخل بمقوماتها وتعد إساءة دون حق اتصلت أسبابها بالزيجة التالية.
إجراءات تسليم الصغير
لو جوزك طردك من مسكن الزوجية وأخد أطفالك منك هتتصرفى إزاى .. ؟؟
متخافيش ..
طول ما أطفالك لسه فى سن الحضـانة ومفيش سبب يمنع حضانتك ليهم يبقى هتأخديهم منه فى أسرع وقت ممكن ..
عارفه هتعملى إيه .. ؟
دي إجراءات ضم الصغير عن طريق النيابة خطوة بخطوة ..
أولآ : تقديم طلب لنيـابة الأسـرة لتسليم الصغار :-
ستتقدم صاحبة الشأن " والدة الصـغير " بطلب إلى رئيس نيابة الأسرة التابعة لها تشرح فيه بأنها متزوجه من المشكو فى حقه بموجب عقد الزواج المؤرخ فى كذا وأنجبت منه أطفال وتذكر أسمائهم وتواريخ ميلادهم - على أن يرفق مع الطلب وثيقة زواج الطرفين وشهادات ميلاد الصغار - وبسبب الخلافات الزوجية قام زوجها بإنتزاع أطفالها منها رغمآ عنها على الرغم من كونهم فى سن الحضانة الصالحة لها شرعآ وقانونآ وطردها من مسكن الزوجية بدونهم وتطلب فى ختامه إتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لصدور قرار السيد المحامى العام بتسليمها صغارها ..
ثانيـآ : إجراء تحقيق وإصدار القرار بتسليم الصغير :-
سيقوم رئيس نيابة الأسرة بإجراء التحقيق اللازم الذى يستظهر سن حضانة الصغار ومن له الحق فيها ويطلب المشكو فى حقه لسؤاله عن ما جاء بشكوى زوجته " ومن الممكن أن يقوم الزوج بجلب الأطفال وتسليمهم لوالدتهم بصفة ودية وينتهى الأمر عند هذا الحد " وإن إمتنع أو رفض الحضور يرسل رئيس نيـابة الأسـرة الأوراق إلى السيد المحامى العام للنيابة الكلية مشفوعه بمذكرة متضمنه الوقتى المقترح إصداره بتسليم الصغير الذى رأن أن مصلحته تتحقق معها وأسانيده التى يرتكز إليها وعلى ذلك يصدر السيد المحامى العام للنيابة الكلية على وجه السرعه قراره فى هذا الشأن ويكون قراره واجب التنفيذ فورآ إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة فى موضوع الحضانة ..
أما عن صدور حكم فى موضوع الحضانة فيكون ذلك بأن يقيم صاحب الحق فى حضانة الصغار دعوى تسليم الصغير لأمه يطلب فى ختامها إلزام الأب بتسليم الصغار وضمهم إلى من له الحق فى حضانتهم وتكون أمام محكمة الأسرة وتنظر هذه الدعوى موضوع الحضانة ومن له الحق فيها ومع من تتحقق مصلحة الصغار ثم يصدر حكم فيها بإلزام الأب بتسليم الصغار إلى من له الحق فى حضانة الصغار ولا يشترط أن تقيم تلك الدعوى أم الصغار فقط ففى حالة وجود سبب يمنع الأم من حضانة الصغار يكون لمن يليها فى المرتبة أن يقيم تلك الدعوى ..
ثالثآ : الأساس القانونى لتسليم الصغير :-
نصت المادة 70 من قانون الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 على أنه :
يجوز للنيابه العامة متى عرضت عليها منازعة بشأن حضانة صغير فى سن حضانة النساء أو طلبت حضانته مؤقتآ من يرجح الحكم لها بذلك أن تصدر بعد إجراء التحقيق المناسب قرارآ مسببآ بتسليم الصغير إلى من تتحقق مصلحته معها .
ويصدر القرار من رئيس نيابه على الأقل ويكون واجب التنفيذ فورآ إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة فى موضوع حضانة الصغير .
ويجدر بنا الإشارة إلى أن من حق الأب أن يطعن على ذلك القرار عن طريق التظلم من القرار الصادر بتسليم الصغار ..
رابعآ : إجراءات تنفيذ قرار تسليم الصغير :-
● يقوم صاحب الحق فى حضانة الصغار بتقديم شكوى إلى رئيس نيابة الأسرة التابع لها .
● يتم قيد الشكوى المقدمه بدفتر الخاص بمنازعات الصغار .
● يتولى عضو النيابة المختص بإجراء التحقيق المناسب لإستظهار سن حضانة الصغار ومن له الحق فيها ومع من تتحقق مصلحة الصغير .
● يطلب المشكو فى حقه لسؤاله عن ما جاء بالشكوى .
● ترفع الأوراق ومذكرة النيابة إلى السيد المحامى العام الذى يقوم بإصار قرار واجب التنفيذ بتسليم الصغار فورآ .
● يتم إعلان المشكو فى حقه بقرار التسليم .
● تقدم أوراق التنفيذ إلى إدارة تنفيذ الأحكام المختصة ويتحدد موعد لتسليم الصغار بمعرفة جهة الإدارة .
● يتوجه صاحب الحق فى حضانة الصغار وبرفقته أحد الأخصائيين الإجتماعيين الملحقين بالمحكمة ومعاون تنفيذ من إدارة تنفيذ الأحكام وقوة من قسم الشرطة إلى منزل المشكو فى حقه لتنفيذ القرار .
وعلى ذلك إما أن يقوم الأب بتنفيذ قرار السيد المحامى العام بتسليم الصغير إلى الشاكية " صاحبة الحق فى حضانة الصغير " ويتم إثبات ذلك فى محضر رسمى يرفق بأوراق التنفيذ وتنتهى الشكوى عند هذا الحد .
أو أن يمتنع تنفيذ القرار الصادر ويكون ذلك إما بغلق المنزل لمنع دخول قوة التنفيذ أو أن يصطحب الصغار إلى خارج المنزل أو أى شكل أخر يحول دون تسليم الصغار إلى الشاكية يتم رفع الأمر إلى قاضى التنفيذ ليأمر بالتنفيذ بالإستعانة بجهة الإدارة وبالقوة الجبرية إن لزم الأمر طبقآ لما نصت عليه المادة رقم 66 من قانون الأحوال الشخصية ..
وفى حالة عدم إستلام الشاكية لصغارها يتم تحرير جنحة بالإمتناع عن تنفيذ القرار الصادر بتسليم الصغار بموجب شكوى شفهيه أو كتابية منها أو من وكيلها الخاص وذلك لكون هذه الجريمة من الجرائم التى لا يجوز للنيابة العامة تحريكها إلا بناء على شكوى سواء كانت شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص طبقآ لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ..
خامسأ : الإمتناع عن تنفيذ قرار تسليم الصغير :-
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هو ماذا يحدث إذا إمتنع الأب عن تسليم الصغير .. ؟؟
يعد الإمتناع عن تنفيذ القرار الصادر من السيد المحامى العام بتسليم الصغير إلى الشاكية جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 طبقآ لما نصت عليه المادة رقم 292 والتى نصت على أنه :
يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصرى أى الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق فى طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظه وكذلك أى الوالدين أو الجدين خطفه بنفسه أو بواسطة غيره ممن لهم بمقتضى قرار من جهة القضاء حق حضانته أو حفظه ولو كان ذلك بغير تحيل أو إكراه ..
وعلى ذلك إن إمتنع من بيده الصغار عن تنفيذ قرار السيد المحامى العام بتسليم الصغار إلى الشاكية يحُرر ضده جنحة " إمتناع عن تسليم صغير " وذلك لكونه متهم بجريمة الإمتناع عن تنفيذ قرار تسليم الصغار الصادر من المحامى العام وهو " قرار من جهة القضاء " وإن ظل فى إمتناعه عن تنفيذ القرار يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصرى طبقآ لما نصت عليه المادة سالفة الذكر ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






